الرئيسية » دراسات » داعش والقبائل

داعش والقبائل

داعش والقبيلة

العوامل التي تمنع القبيلة من مبايعة داعش

 

القبيلة وحدة وحقيقة اجتماعية لكنها غيرية فهي تحضر للمنافسة وعند  استشعار الخطر وبخاصة خطر المليشيات و التنظيمات الايديولوجية ففي  حال السلم تكون حاضرة في الانتخابات والممارسات السياسية . نتيجة للتطور التكنولوجي في المعلومات وتفكك الدولة وزعزعتها في المنطقة  تعزز حضور القبيلة عبر ظهور مواقع وصفحات للقبائل المختلفة، تجمع ابناءها وأخبارها ، فالقبيلة تجتمع بقوة في الازمات ولكنها تزداد تشظيا ويقل تماسكها في غير مواضع الازمات .

تظل القبيلة في العصر الحديث قابلة للاستنفار ولنا في نموذج سوريا و العراق مثالا واضحا .

فلا تزال القبيلة فاعلا محليا مفيدا أو على العكس عامل زعزعة  لاستقرار النظام المحلي ولكي تثبت القبائل ذاتها كفاعل ، تحتاج الى دعم الدولة عندما تكون هذه الاخيرة متمتعة بحضور وتفوق والا فانها ستستند الى قوى اخرى .

فبالرغم من ان القبائل تحتاج ماديا الى مساعدة قوى خارجية الا ان اعادة انتاج سلطتها تتم وفق معايير وقوانين محلية .

 

ولكي نستطيع فهم كيفية التعامل مع القبائل والتنظيمات الارهابية هناك بعض

الفروقات تحتاج الى توضيح :

  • الميل للاستقرار السياسي: وهو يتعلق بالفعالية السياسية وهو أن مجال القبيلة يظل داخل إطار الدولة وتابعا لها في الغالب متى بقيت شرعيتها ومشروعيتها ولم تستنفرها طائفيا أو تمارس التمييز ضدها اجتماعيا، بينما تظل الميليشيا والتنظيم المسلح جبهوي البنية يستهدف الدولة والسلطة، خاصة في حالات ضعفها كما هو ماثل في راهن ما بعد الثورات والانتفاضات العربية.
  • القبيلة غير عابرة للدولة: القبيلة في العصر الحديث محدودة بحدود الدولة، وهي إن كان من الممكن أن تتوزّع أو تتمدّد جغرافيا عبر المكان، فهي كفعالية سياسية لا تعبر الأوطان بل تظل داخل الحدود في الدولة الحديثة. هذا بعكس التنظيمات الآيديولوجية والطائفية التي تصطدم بفكرة «الوطن» و«الدولة»، وتكسر الحدود، نحو طموحات إقليمية أو أممية في كثير من الأحيان. بكلام آخر، مفهوم القبيلة، على الرغم من عراقته ورسوخه الثقافي الاجتماعي، المتماهي مع فكرة الحدود منذ القدم، تصالح مع فكرة «الدولة» والتعايش منذ وقت مبكر.
  • الرابط غير الفكري: إن القبيلة، بخلاف التنظيمات الآيديولوجية والطائفية، تفتقر إلى الأدبيات التأسيسية والشحن الآيديولوجي التي تتسم بها هذه التنظيمات وتختزل شعارات ومقولات وأهدافا توجه وتعبئ عناصرها ضد «الدولة» أحيانا، وربما ضد «القبيلة» و«المجتمع» أحيانا أخرى، وتستعيض عن روابطها بروابط جديدة تهدّد وحداتها ومكوّناتها بالانشطار.

للحصول على كامل الدراسة اشترك لدينا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.