الرئيسية » أحدث مواضيع » النيجر الحديقة الخلفية لجماعات ارهابية في الساحل الغربي الافريقي

النيجر الحديقة الخلفية لجماعات ارهابية في الساحل الغربي الافريقي

منذ حوالي عشر سنوات، أصبح الإسلام حاضرا بقوة في الحياة اليومية في هذا البلد الذي يعتبر من بين الدول الأكثر فقرا في العالم. وقد تم بناء الآلاف من المساجد كما تضاعفت أعداد المدارس القرآنية، وهي بنى تحتية تحبذها جماعات الإسلام السياسي المتطرفة والجماعات الإرهابية المسلحة عموما.
وفي الأحياء الشعبية بالعاصمة نيامي، يوجد مسجد في كل شارع تقريبا، ويشارك المئات في أوقات الصلاة وتغص المساجد بالمصلين لدرجة أن يبقى الكثير منهم في الخارج أحيانا، كما أن غالبية النساء يرتدين النقاب وألبسة أخرى توحي بالنمط المتطرف والنظرة المتشددة للإسلام.
وتعتنق الغالبية العظمى من السكان الدين الإسلامي ومعظمهم على المذهب المالكي، وهو المذهب الأكثر انتشارا في غرب أفريقيا وهو تقليدي والأكثر ملاءمة لتلك الدول التي تعاني رغم ذلك من تعشش الجماعات المتطرفة في تفاصيله الشعبية المعقدة التي أرهقها الفقر والتخلف والأمية.
جميع هذه الحركات تعتبر النيجر هي حديقة خلفية خاصة بها لتوفر جميع العوامل التي تحتاجها من انتشار التدين والفقر وكثرة مراكز الاستقطاب والتجنيد والحدود مع ليبيا وشمال افريقيا بما يشكل امتداد لها .

1 ـ بوكو حرام:

نشأت بوكو حرام في مدينة ميدوجوري في عام 2002 باسم بوكو حرام الذي جاء من اللغة المحلية (الهوسا) بمعنى “التعليم الغربي حرام” لأنه سبب انتشار الفساد في المجتمع الإسلامي، أي أن الجماعة نشأت لمناهضة انتشار التعليم الغربي الذي ألحق الضرر بآلاف المسلمين الذين يعانون البطالة والتهميش (كما يرى أنصار الحركة)، وكانت تضم مثقفين وأكاديميين. ومن هنا جاءت مواجهتها للحكومة التي سمحت بذلك، ومع استمرار اعتماد الدولة على المسار الأمني من دون غيره تصاعدت أعمال العنف من الجهة الأخرى حتى تحولت الجماعة لتنظيم متطرف وعنيف.
2 ـ حركة أنصار الدين:

بعد سقوط نظام العقيد القذافي في ليبيا عاد إياد غالي (وكان قائداً قومياً قاد حركة تمرد على حكومة مالي وتم توقيع اتفاقية سلام بين حركته والحكومة عام 19922 ثم أرسلته الحكومة قنصلاً لها في جدة) إلى أزواد، حيث سلسلة جبال أغارغا، ثم بدأ في تجميع المقاتلين الطوارق نظراً لمكانته الاجتماعية وانتمائه القبلي.
3 ـ حركة الجهاد والتوحيد في غرب أفريقيا:

ظهرت الحركة إثر انشقاق قادتها على تنظيم القاعدة، وقام بعض أعضائها بتأسيس كتائب خاصة بالمقاتلين من أبناء القبائل العربية في أزواد أسوة بسرية “الأنصار” في تنظيم القاعدة التي تضم المقاتلين الطوارق. وأعلنت الحركة أول بيان لها في أكتوبر 2011 معلنة الجهاد في أكبر قطاع من غرب أفريقيا، وتوصف بأنها “الجماعة الإرهابية المسلحة الأكثر إثارة للرعب في شمال مالي”.
4 ـ القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي:

جاء التنظيم امتداداً للجماعة السلفية للدعوة والقتال التي انشقت عن الجماعة الإسلامية المسلحة في عام 19977، اعتراضاً على استهداف الجماعة للمدنيين، وتركزت أعمال الجماعة في البداية على المواقع العسكرية، ولكن مع الاحتلال الأمريكي للعراق، تحولت للقيام بأعمال خطف الأجانب، ثم اتخذت أعمالها أبعاداً إقليمية خاصة بعد إعلان أيمن الظواهري عن تحالف القاعدة مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر، لتتحول إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
5 ـ حركة شباب المجاهدين في الصومال:

ظهرت الحركة مستغلة أجواء عدم الاستقرار بالصومال، وتم استقطاب المؤيدين لمواقفها، وبدأت الارتباط بتنظيم القاعدة مع إنشاء عدد من معسكرات التدريب في دول القرن الأفريقي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.