الرئيسية » أحدث مواضيع » التنظيمات الارهابية الموجودة في الغوطة الشرقية

التنظيمات الارهابية الموجودة في الغوطة الشرقية

1-جيش الاسلام 

يعد تنظيم “جيش الإسلام” من أكبر هيكلين اثنين يعملان في سوريا، واللذين يحصلان على دعم كل من تركيا والسعودية وقطر، ويدخل هذا التنظيم ضمن تحالف “الجبهة الإسلامية”، الذي يهدف إلى تحويل سوريا إلى دولة تتحكم فيها وفقا لقوانين الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يسعى إليه عدو “جيش الإسلام” تنظيم “داعش”.

و يعتبر “جيش الإسلام” تنظيما إرهابيا في روسيا وإيران ومصر، التي تصفه بحليف لـ”جبهة النصرة”، وهي فرع سوري  لتنظيم “القاعدة”، الذي تعتبره الأمم المتحدة والعديد من الدول إرهابيا.

وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2015 كشفت تقارير أن مسلحي “جيش الإسلام” استخدموا النساء والرجال المحتجزين كدروع بشرية في الغوطة الشرقية، وأفادت وسائل إعلام بأن هؤلاء الأشخاص، الذين كان من بينهم ضباط للجيش العربي السوري وأفراد لعائلتهم اختطفوا سابقا، كان ينتمون للطائفة العلوية السورية.

وفي ديسمبر/كانون الأول من عام 2015 أرسل تنظيم “جيش الإسلام” وفدا له إلى العاصمة السعودية الرياض، التي كانت تستضيف مؤتمرا لممثلين عن مجموعات المعارضة السورية المسلحة، وانتخب في هذا المؤتمر محمد علوش، القيادي السياسي لـ”جيش الإسلام” وشقيق مؤسس التنظيم زهران علوش، الذي قتل أواخر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، كبيرا للمفاوضين باسم المعارضة السورية في مفاوضات جنيف حول تسوية الأزمة السورية والجارية برعاية الأمم المتحدة.

وقد تم الإعلان عن تشكيل “جيش الإسلام” في عام 2013 عبر اتحاد أكثر من 45 فصيلاً من “الجيش الحر” الذي كان يُعد أكبر تشكيل عسكري معارض. ويتكون “الجيش الاسلام” من مجلس قيادة و مكاتب ادراية مسؤولة عن مختلف جوانب نشاط الجماعة. ويقد عدد مقاتليه ما بين 10 إلى 15 الف مقاتل حاليا.
وشارك جيش الاسلام في الكثير من العمليات العسكرية في مختلف المدن السورية، وخاصة في ريف دمشق حيث اتخذ من مدينة دوما الواقعة في الغوطة الشرقية منطلقا لعملياته العسكرية وتمكن من توسيع رقعة عملياته والسيطرة خلال فترة قصيرة على عدد كبير من المواقع الهامة للنظام من بينها كتيبة الدفاع الجوي في الغوطة الشرقية، والفوج 274 ورحبة إصلاح المركبات الثقيلة وكتيبة المستودعات وكتيبة البطاريات وكتيبة الإشارة والدفاع الجوي.
وشارك قائده ومؤسسه، زهران علوش، في عمليات عسكرية كثيرة، وتعرض إلى محاولات اغتيال عدة، خصوصاً بعد محاربته تنظيم “الدولة الاسلامية” في الغوطة الشرقية، نجا منها جميعاً، ليلقى حتفه في غارات جوية روسية.
ومسقط رأس علوش هو مدينة دوما التابعة للغوطة الشرقية في ريف دمشق، وهو ابن الشيخ عبد الله علوش المقيم في السعودية منذ سنوات عديدة. وخرج من السجن بعد ثلاثة أشهر من انطلاقة “الثورة” السورية، بعد أن امضى عامين في سجن صيدنايا الذائع الصيت. وبدأ العمل على تأسيس قوة عسكرية أطلق عليها اسم “سرية الإسلام”، ثم توسعت لتصبح “لواء الإسلام” وبعد اندماج عدد من الكتائب والجماعات الاسلامية ذات الطابع الاسلامي السلفي تم تشكيل “جيش الاسلام”.
لكن اغتيال علوش اواخر عام 2015 وهو عام التدخل الروسي في سوريا، أضعف جيش الاسلام بسبب افتقار القائد الجديد له لكاريزما علوش القيادية فضلا عن تجربته.
كما أن التدخل الروسي وحملة القصف العنيف على معاقل جيش الاسلام في ظل الحصار الخانق المفروض على مناطق سيطرته ترك أثره على قدرات التنظيم وقوته.
ويرى المراقبون ان جيش الاسلام يواجه معركة وجود حاليا مع حملة القصف العنيف على معاقله وتدمير مقومات الحياة في المنطقة وبالتالي تتقلص الخيارات أمامه وتنحصر بين الابادة مع كلفة بشرية هائلة بين قواته وفي صفوف آلاف المدنيين المحاصرين ايضا في الغوطة الشرقية أو قبول الخروج بشرط الخصم.

2- فيلق الرحمن

هو تحالف يضم جماعات إسلامية تابعة للجيش السوري الحر تعمل معظمها في الغوطة الشرقية، في ضواحي مدينة دمشق، ولكن أيضًا في القلمون الشرقي. وهي الجماعة الثورية الرئيسية في جوبر وقد تلقت صواريخ من طراز بي جي إم-71 تاو. قائد الجماعة هو عبد الناصر شمير، نقيب انشق عن الجيش السوري في أوائل عام 2012.

منذ وفاة زهران علوش كانت هناك نزاعات بين جيش الإسلام وسائر أعضاء القيادة العسكرية الموحدة للغوطة الشرقية، إلى جانب الجماعات المرتبطة بها مثل جبهة النصرة وغرفة عملياتها جيش الفسطاط. وظلت حركة أحرار الشام محايدة.

في 18 فبراير 2016، أعلن مقاتلي الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام المتمركزين في الغوطة الشرقية “إندماجهم الكامل” مع فيلق الرحمن، على الرغم من تأكيدهم على أن المقاتلين المتمركزين في ضاحيتا غرب دمشق داريا والمعضمية، وكذلك في جنوب دمشق سوف يواصلون العمل تحت لواء الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام ولن يكونوا جزءاً من هذا الاندماج.

في 26 أبريل 2016، ترك اللواء الأول (جماعة مرتبطة بالجيش السوري الحر سابقاً ومسلحة بصواريخ تاو) الجبهة الجنوبية واندمج مع الفيلق.

ودخل الفيلق في مواجهات عسكرية عديدة مع جيش الاسلام بسبب وقوفه إلى جانب جماعة “الاتحاد الاسلامي لأجناد الشام” في صراع الاخيرة مع جيش الاسلام على النفوذ والمكاسب الاقتصادية.
وافق الفيلق على الدخول في اتفاقية مناطق “خفض التصعيد” التي اتفقت عليها روسيا وتركيا وايران والتي تشمل أربع مناطق من بينها الغوطة الشرقية. لكن الأوضاع في الغوطة بقيت كما هي واستمرت دوامة العنف.
كما أن الفيلق وقف إلى جانب “هيئة تحرير الشام” ورفض طلب جيش الاسلام بطرد عناصر الهيئة من الغوطة لأن وجودها في الغوطة بات “مصدرًا للأزمات وذريعة لاستمرار حملة القوات الحكومية على حي جوبر الدمشقي وبلدة عين ترما” حسب بيان له.

3-هيئة تحرير الشام

هي تشكيل عسكري مشارك في الحرب الأهلية السورية، أسسته عدة فصائل عسكرية منتشرة في شمال سوريا وهي جبهة فتح الشام، وحركة نور الدين الزنكي، ولواء الحق، وجبهة أنصار الدين، وجيش السنة.

وذلك إثر إنعقاد مؤتمر أستانا، ويترأس هيئة تحرير الشام القائد العام السابق لحركة أحرار الشام الإسلامية هاشم الشيخ المكنى بأبو جابر

ويتزعمّها في الغوطة الشيخ أبو عاصي، وفيها عدد كبير من المقاتلين الأجانب، وتعتبر من الفصائل النشِطة رغم قلّة عديدها.
قدرتها العالية على التفخيخ والتفجير والقيام بالعمليات الانتحارية منحتها قوة اضافية لا تمتلكها الاطراف الأخرى. علاقاتها متوتّرة مع أغلب الفصائل، حتى مع حلفائها أمثال «فيلق الرحمن»، وينتشر عناصرها بشكل محدود في بلدات عربين وكفربطنا وجوبر. وكان لها حضور ملموس في ريف العاصمة لكن صراعها مع أغلب الفصائل الاخرى وخسارتها مناطق عديدة كانت تسيطر عليها أجبرها على اعادة تجميع أغلب عناصر في محافظ ادلب شمالي سوريا، حيث تسيطر على اغلب أرجاء المحافظة.

4- حركة احرار الشام 

أسس حركة أحرار الشام “حسان عبود” الملقب بأبي عبد الله الحموي في أيار من العام 2011 متخذاً اسم “كتائب أحرار الشام” بتكتل مجموعة من الكتائب العسكرية التي تشكلت أوائل الثورة السورية من ثلاثين كتيبة إلا أنه لم يتم الإعلان عنها رسمياً حتى أواخر العام 2011 ، وقام عبود بالتواصل مع قادات والكتائب والألوية العسكرية والتنسيق معهم لتشكيل قوة عسكرية أكبر وأكثر تنظيماً لينبثق اسم “حركة أحرار الشام” بتوحّد أكثر من تسعين كتيبة عسكرية أبرزها كتائب أحرار الشام ولواء الحق الناشط في ريف حمص وجماعة الطليعة الإسلامية الناشطة في ريف إدلب وحركة الفجر الإسلامية الناشطة في ريف إدلب وحلب وكتائب الإيمان المقاتلة، ثم ما لبث أن تشكلت “الجبهة الإسلامية السورية” من اتحاد حركة أحرار الشام مع “كتائب أنصار الشام” في اللاذقية، و”جيش التوحيد” في دير الزور، و”كتيبة مصعب بن عمير” في ريف حلب، والجماعات “كتيبة صقور الإسلام”، و”كتائب الإيمان المقاتلة”، و”سرايا المهام الخاصة”، و”كتيبة حمزة بن عبد المطلب” التي تعمل في منطقة دمشق، لتأخذ حركة أحرار الشام الصبغة الإسلامية وتنطلق من جديد باسم “حركة أحرار الشام الإسلامية”.

وتموضعها الأساسي في ريف إدلب شمالي سوريا، ولديها وجود في الغوطة الشرقية مع عدد قليل من المقاتلين، إلا أنهم ذوو خبرة عسكرية، ولديهم علاقات طيبة مع أغلب الفصائل المسلحة في الغوطة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.