why drinking age should not be lowered to 18 essays good closing paragraph persuasive essay harmful effect of junk food essay examples of creative non fiction essays essay on my toy belonging essay band 6
الرئيسية » التنظيمات الإرهابية » الجذور التاريخيه لتنظيم القاعدة وحلافائها في الساحل والصحراء

الجذور التاريخيه لتنظيم القاعدة وحلافائها في الساحل والصحراء

فرض تطور الأحداث في منطقة الساحل وبروز فصائل تنظيم القاعدة من جديد تحديا للدول الإفريقية والعربية وستكون أمامها خيارات ذات ثمن باهظ بدءا من تدخل عسكري أو حتى حرب بأزواد قد تتورط فيها فرنسا ودول المنطقة الحليفة لها، خصوصا موريتانيا والنيجر ومالي والجزائر.

 

ينشط تنظيم القاعدة في عدد من بلدان منطقة الساحل والصحراء : شكل وصول طلائع تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية (التي ستصبح لاحقا تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي) في بداية النصف الثاني من سنة 2003، انطلاقة تغلغل المد السلفي الجهادي في منطقة أزواد بشمال مالي، وكان في طليعة من وصلوا إلى تلك المنطقة، القياديان البارزان في التنظيم عمار الصايفي الملقب “عبد الرزاق البارا” و”مختار بالمختار” المكنى “خالد أبو العباس”، والمعروف بلقبه “بلعور”، وذلك بعد اختطافهما 34 رهينة غربية من الصحراء الجزائرية، لكن “عبد الرزاق البارا” غادرا شمال مالي ضاربا في الصحراء الكبرى في رحلة استكشافية بحثا عن موطن أكثر أمنا وأسهل حياة، فوقع في قبضة عناصر “الحركة من أجل العدالة والديمقراطية” المتمردة في اتشاد، رفقة مجموعة من مقاتليه، وتم تسليمه إلى الجزائر بوساطة ليبية.

 

بينما قرر “بلعور” الذي كان ساعتها أميرا للمنطقة التاسعة (المنطقة الصحراوية) الاستقرار  في صحراء أزواد وما جاورها من الحدود مع كل من الجزائر وموريتانيا والنيجر وذلك قبل سنة 2005 بقليل، وقد عمد إلى انتهاج سياسة العصا والجزرة، حيث كان يغدق العطايا ويوزع الهدايا على من ناصره أو سالمه، ويبطش بوحشية بكل من نصابه العداء أو حاول النيل منه.

 

وانتهج سياسة نشر الدعوة السلفية الجهادية في مجتمع أزواد بشقيه الطوارقي والعربي، وحتى إن مجموعات الزنوج من السونغاي كان لها حظها من تلك الدعوة، وقد ساعده على تحقيق اختراق كبير في تلك المنطقة، غياب كل أنواع الأعمال الدعوية والفكرية هناك، فضلا عن هشاشة التدين وعدم اهتمام الناس بالعلوم الدينية، بسبب غلبة حياة الصحراء التي تتسم بالقساوة وشظف العيش، فقدم “بلعور” وأنصاره “الفكر السلفي الجهادي” للناس باعتباره الدين الحقيقي، وشملت نوائله وإكرامياته  الجميع بمن فيهم بعض شيوخ الصوفية والزعماء الروحيين في المنقطة.

 

وانتهج بلعور سياسة المهادنة مع الحكومة المالية التي يتبع لها إقليم أزواد حينها، حيث ظل يحجم عن تنفيذ عمليات ضد الجيش المالي، باستثناء رادات فعل على عمليات استهدف تنظيمه من داخل الأراضي المالية، لذلك كانت حالات الاحتكاك بينه وبين القوات المالية محدودة.

 

كما استغل انتشار الفساد والمحسوبية في أوساط مؤسسات الدولة المالية، لنسج علاقات مع بعض كبار المسؤولين والضباط الماليين، وعمد كذلك إلى محاولة اختراق المجتمع الأزوادي عبر الزيجات والمصاهرات، حيث تزوج من إحدى الأسر المرموقة في قبيلة البرابيش العربية، ووجه مقاتليه إلى الزواج من نساء المنطقة للارتباط بسكانها أكثر .

 

القاعدة في أزواد.. قصة الظهور : بدأ “بلعور” في بناء أسس كيان سلفي جهادي، سيعرف لاحقا بإمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، والتي باتت تصنف على أنها الجزءُ الذي أصبح أكبرَ من الكل، وتوافد عليه عشرات الموريتانيين والماليين والنيجريين وآخرين من جنسيات مغاربية وإفريقية مختلفة، فضلا عن عدد كبير من الجزائريين.

 

أصبحت “إمارة الصحراء” قاعدة خلفية للتنظيم في الجزائر، تتكفل بتوفير السلاح عبر السوق السوداء في إفريقيا والصحراء الكبرى، ونقله إلى داخل الأراضي الجزائرية، فضلا عن اكتتاب الأفراد وتكوينهم، كما تولت “إمارة الصحراء” مهمة توسيع نشاطات التنظيم الذي تحول أواخر عام 2006 من تنظيم جزائري (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) إلى تنظيم إقليمي له ارتباط عالمي (تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي)، فتولت تنفيذ عمليات في دول المنطقة.

 

وكانت النواة العسكرية التي أقام عليها “بلعور” تنظيمه في الصحراء، هي “كتيبة الملثمين” في إشارة إلى الاسم الذي عرفت به تلك المنطقة من الصحراء الكبرى تاريخيا وهو “بلاد الملثمين”.

 

وظل كيان “إمارة الصحراء” يكبر وينمو شيئا فشيا، ساعده على ذلك توفر بحبوحة آمنة، بعيدا عن الملاحقة العسكرية والأمنية، فأقام معسكراته  ودرب عناصره، واحتجز رهائنه، وقد أطلقت القاعدة على صحراء أزواد أسماء عديدة منها “أرض العزة”، و”طورا بورا المغرب الإسلامي”  و”صحراء الإسلام”.

 

ظلت علاقة بلعور مع السلطات الحدودية لموريتانيا شبه جيدة، ولم يقع اي احتكاك قبل هجوم الجماعة السلفية على حامية لمغيطي العسكرية في 4 يونيو/ حزيران 2005، أما مالي والنيجر فكانت العلاقة بسلطاتهما المحلية تتسم بشبه هدنة وعدم التعرض لقواتهم إلى إذا كانت ردة فعل، كما أحجمت تلك القوات عن التعرض لبلعور ومقاتليه، وكان هناك أحيانا مستوى من التعاون مع الضباط ورجال الإدارة بسبب انتشار الفاسد والرشوة في أجهزة تلك الدول.

 

وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الجهد المتواصل في بناء “إمارة الصحراء” كانت علاقة “بلعور” تتسم بالفتور وأحيانا التوتر مع أمير التنظيم في الجزائر “عبد الملك دوركدال” المكنى أبو مصعب عبد الودود، الذي رأى أن “بلعور” يعمل لنفسه أكثر من ما يعمل للتنظيم، فكان أن قرب صديقه “عبد الحميد أبو زيد” وأسند إليه مهمة قيادة كتيبة جديدة في الصحراء تحت اسم “كتيبة طارق بن زياد”.

 

وتفاقمت الخلافات بين الرجلين (بلعور وأبو زيد)، الأمر الذي اتخذه “دوركدال” ذريعة لتعيين أمير جديد للصحراء بدلا عنه، وتنزيل رتبته من قائد إمارة إلى قائد كتيبة، فأوفد إلى الصحراء أواخر عام 2007 صديقه الشخصي القائد العسكري للتنظيم “يحيى جوادي” المكنى “يحيى أبو عمار” في صيف عام 2007 إلى الصحراء الكبرى وعينه أميرا على أمرائها.

 

شرع هذا الأخير في إعادة هيكلة إمارة الصحراء مع تزايد عدد الملتحقين بالتنظيم، ليستقر الأمر في النهاية على أربع تشكيلات (كتيبتان وسريتان) هي: كتيبة الملثمين، وكتيبة طارق بن زياد، وسرية الفرق، وسرية الأنصار، لكن “يحيى جوادي” كان طرفا في الصراع بعد انحيازه إلى “عبد الحميد أبو زيد” فتم عزله، وأسندت إمارة الصحراء إلى أمير ثالث هو “نبيل أبو علقمة”، ويعتقد أنه على علاقة جيدة مع “بلعور”.

للحصول على باقي التقرير يرجى الاشتراك لدينا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.