الرئيسية » أحدث مواضيع » التوجهات الجديدة في الارهاب العالمي – التوقعات والوقائع

التوجهات الجديدة في الارهاب العالمي – التوقعات والوقائع

لم يقتصر دورنا في منتدى الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية والامن القومي على رصد العمليات التي تنفذها جماعات الارهاب العالمي في مصر واغلب دول العالم ، وعلى اهمية هذا الدور ، فقد بادرنا في المنتدى الى تحقيق السبق في مجالين اخرين : الاول منهما هو التحليل الامني –السياسي لهذه العمليات وما يصدر من بيانات وأفلام ووثائق عن جماعات الارهاب العالمي ( تحليل فيلم “ملة ابراهيم” – تحليل نشأة وتطوير تنظيم ولاية سيناء – استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة الارهاب …) .

وثانيا : بادرنا في المنتدى أيضا الى استطلاع واستباق توجهات الجماعات الارهابية على مستوى المستقبل المنظور ، وكان الدكتور سمير غطاس رئيس المركز قد حدد في اكثر من محاضرة دولية 🙁 في بوخارست ،واوسلو ) عددا من التوجهات المستقبلية لهذه الجماعات بعد الموصل والرقة ، او ما بعد الحرب على الارهاب في العراق وسوريا ، وقد برهنت الوقائع التالية على صحة و صوابية هذه التوقعات وخاصة في المجالات التالية :

اولا : على مستوى اعادة الانتشار وتمركز هذه الجماعات  الارهابية وهي على النحو التالي :

  • التوجه والتمركز الجديد في دول الساحل والصحراء في افريقيا

(ليبيا ،تونس، المغرب، الجزائر، الصومال، تشاد ، مالي ، مصر ،موريتانيا  )

  • التوجه والتمركز الجديد في دول شرق أسيا

(اندونيسيا ، ماليزيا ، الفلبين ، مينامار ، افغانستان ، الصين )

  • التوجه والتمركز في الدول الاوروبية (الخلايا العنقودية والفردية )

(فرنسا ، بريطانيا ، ايطاليا ، بلجيكا ، المانيا ،)

والامر الثاني هو توقع وتعاظم مستوى العنف الدموي في عمليات جماعات الارهاب الدولي ، وفقا للمسار الصاعد لمنحنى هذا العنف ، وتوقعنا ، وما نزال ، احتمال توجه هذه الجماعات الارهابية لاستخدام تقنيات اكثر فتكا ودموية ، باتت مجربة وممكنة عملياتيا مثل استخدام الغازات و(السوائل)السامة ، والقنابل البيولوجية ، ولا يستبعد ان يتطور الامر الى انتاج واستخدام ما يسمى القنبلة القذرة.

(اعلنت السلطات الامنية الفرنسية يوم 17/5/2018 عن اعتقال شخصين مصريين كانا بصدد انتاج غاز الريسين القاتل لاستخدامه في عملية ارهابية في فرنسا) وفضلا عن ذلك شددت محاضرات الدكتور سمير غطاس على ضرورة توقع احتمالات تعاظم عمليات تجنيد افواج جديدة من الشباب على المستوى العالمي للانخراط في جماعات الارهاب العالمي ليس فقط لان “الانجازات” التي تحققت في مكافحة الارهاب كانت تعتمد بالاساس على الجهد الامني – العسكري ، فيما بقيت “المقاربات الاربعة الاساسية لنشأة وانتشار الجماعات الارهابية دون معالجة جذرية وانما ايضا بسبب توافر مقاربة اخرى اضافية تؤكد ، من وجهة نظر دعاية وتحريض هذه الجماعات ، على ما تسميه العداء الصليبي – الصهيوني للاسلام الذي تمظهر بشكل واقعي في جهد التحالفات الدولية العسكرية العاملة في العراق  وسوريا والتحويلات السخية من الدول الخليجية التي تدور في فلك  هذه التحالفات .

ويمكن في النهاية القول هنا بأن الوقائع ..طابقت التوقعات .

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.