الرئيسية » أحدث مواضيع » أدمغة الإرهابيين تحت المجهر.. تصوير للأعصاب يكشف سر تطرفهم

أدمغة الإرهابيين تحت المجهر.. تصوير للأعصاب يكشف سر تطرفهم

على مدى سنوات، سعى صناع السياسة في الغرب إلى استكشاف الأسباب التي تحول أفراد إلى إرهابيين، لكن دراسة رائدة استخدمت علم الطب لإلقاء نظرة جديدة على هذه العملية، وذلك عبر جولة في “أدمغة” الإرهابيين المحتملين.

 

وكان الباحثون في جامعة لندن جزءا من فريق دولي استخدام تقنيات تصوير الأعصاب لتحديد كيفية استجابة أدمغة المتطرفين للتهميش الاجتماعي، وأشارت نتائج الدراسة إلى التهميش يعتبر عاملا رئيسيا في تحول هؤلاء الأفراد إلى إرهابيين.

 

ويتحدى البحث الاعتقاد السائد بين صناع السياسة الغربيين أن متغيرات أخرى مثل الفقر والمحافظة الدينية وحتى الذهان، هي الدوافع المسيطرة على الإرهابيين.

 

وقال نفيس حميد، المؤلف المشارك في البحث، والأستاذ في جامعة لندن كوليدج إن هذه النتائج تدحض الأفكار الخاطئة، وإن هذه الدراسة الأولى من نوعها على المتطرفين التي تظهر أن السلوك المتطرف المؤيد للمجموعة يزداد بعد الاستبعاد الاجتماعي.

 

وتم تسليط الضوء على تعقيد الراديكالية خلال محاكمة إرهابي أمام المحكمة الجنائية المركزية بإنجلترا وويلز”أولد بيلي” الأسبوع الماضي عندما اعترف بريطاني اعتنق الإسلام، وبايع تنظيم داعش الإرهابي، أنه وافق على محاولة السلطات إعادته إلى الاعتدال حيث كان يخطط لشن هجوم على شارع أوكسفورد بلندن.

 

كما أظهرت النتائج بعد الهجمات الأخيرة المرتبطة بداعش في ستراسبورج والمغرب، وواصلت الشرطة البريطانية التحقيق في دافع محتمل وراء طعنات ليلة رأس السنة في مانشستر.

 

وباستخدام التحليل العرقي والمسح النفسي، حدد الباحثون هوية 535 شابا مسلمون في وحول برشلونة الإسبانية، حيث شن داعش هجوما داميا أسفر 13 قتيلا وإصابة 100 في مقاطعة لاس رامبلاس.

 

ومن بين من تم تحديد هويتهم، أعرب 38 من الجيل الثاني من المهاجرين المغاربة عن رغبتهم في الاشتراك أو تسهيل أعمال عنف مرتبطة بأسباب إرهابية، وذلك بعد أن تم عمل مسح لأدمغتهم.

 

وأظهرت النتائج تأثير مذهل لتهميشهم من قبل الإسبان، حيث قاموا بلعب محاكاة افتراضية للعبة تسمى “سيبربول”، حيث توقف 3 لاعبين عن قذف الكرة لهم.

 

وأظهرت عمليات الفحص اللاحق أن التأثير العصبي للإقصاء كان يعني أنه عندما أثيرت قضايا لم يكن الفرد يعتبرها قابلة للانتهاك في وقت سابق، مثل إدخال المناهج الإسلامية في المدارس أو بناء المساجد بشكل غير مقيد، ثم تحولت إلى قضايا مقدسة تستحق القتال من أجلها.

 

وأظهر بحث سابق قام به الفريق على الصراعات بين إسرائيل والفلسطينيين، والهند وباكستان، والأكراد وداعش أنه عندما يتم انتهاك القيم التي تعتبر “مقدسة”، يستعصى العداء على الحل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*